بعد التزمير، عدّلت القصيدة لضرورة الشعر

يانصرَ لاتٍ، أراك اليومَ مُنْدَفعاً
نَحْوَ السفالة والتزميرِ في الخُطَبِ
قُبحُ الكلامِ لكلبٍ كُلُّهُ نجسٌ
لاخيرَ فيه، هزيلَ العقلِ مضطربِ
هَلاَّ سألتُكَ عن قتلاكَ في حلبٍ
لكنَّ رأيكَ عند الحقِّ لمْ يُصبِ
ماذا أقولُ، وقد أظهرتَ خِسَّتَكمْ
بين الخلائقِ والأعْجامِ والعربِ
سامي كُلَيْبٍ وبِنْ جِدّو يُشاطركمْ
عُهرَ الصفاقةِ والإمعان في الكذبِ
هذا سميرٌ، ببسطارٍ سننعتهُ
الجهلُ فيه، قبيحُ الفكرِ والشنبِ
ميشالُ عَوْنٍ … كالقحباتِ موقفهُ
كالجرذِ يأتي سليل الذلِّ والهربِ
أما وئامٌ، على الخازوق نرفعهُ
رمزُ الخساسةِ والتضليلِ والجربِ
تأتي الرعاعُ، تقولُ: الأمرُ منتهيٌ
والشعبُ صمّمَ: هذا الحكم مُنقلبِ
هذي الخراتيتُ في لبنان مرتعها
والعبدُ يبقى ذليل النفسِ والذنَبِ
يانصرَ لاتٍ، وقدْ أسهبْتَ في الهرجِ
لا عِلْمَ فيكَ، وإن فتشتَ في الكتبِ
قد جئتَ تكذبُ عن أسبابِ ثورتنا
ماذا جَنَيْتَ، وقدْ أوغلتَ في السبَبِ؟
كذْبُ الكلامِ جَلِيٌ في سذاجتهِ
أنتَ اللئيمُ وفيك الجهل لمْ يغبِ
ماذا تقولُ لأتباعٍ زعمت لها
أنَّ الجهادَ لدَرْءِ الظلم لم يَخِبِ؟
إنَّ البجاحَةَ في أمثالكمْ جَعلتْ
كَيْد العدوِّ خفيف الوَقْعِ واللهبِ
بشارُ يسقط والأهوالُ تتبعكمْ
مادامَ ظلمٌ وشعبٌ ثار في غضبِ
ماذا تركتَ لطهرٍ كنتَ تزعمهُ؟
سِتْرُ القناعِ هزيلٌ غيرَ مُحْتجبِ
خُبْثُ التقيّةِ لايخفي سفالتكمْ
تبّتْ يداك، قليل الشأنِ والأدبِ
يانصرَ لاتٍ، أراك اليومَ مُنكشفاً
الحقدُ فيكَ وخُبْثُ الأصلِ والنسبِ
يانصرَ لاتٍ، أراك اليومَ مُنْبعصاً
فيك النفاقُ وعنك العِهر لم يغبِ

Advertisements