قالوا جريرٌ بالفصاحةِ يُسهبُ

قُلتُ  الفرزدقُ في مديحٍ يَغلبُ

لمّا تحسّسَ في هشامٍ جهلهُ

في آلِ أحمدَ في مقامٍ يُلْهبُ

وقفَ الفرزدقُ للأميرِ مُصحّحاً

وانسابَ شعرٌ في العذوبةِ يُطْربُ

وكأنهُ صفعَ الأميرَ بشعرهِ

أو أنَّهُ جاءَ الأميرَ يُعاتبُ

إِبْنُ الحُسَيْنِ، سليلُ أشرفَ سيِّدٍ

والناسُ في ركبِ الإمامِ تُرحِّبُ

هذا عليٌ، إبنُ سِبْطٍ طاهرٍ

وَلِجَدِّهِ كُلُّ المكارمِ تُنْسَبُ

كالنورِ يمشي في الحجيجِ مُطَأْطِئاً

والكُلُّ أفسحَ، والحبيبُ يُقَرّبُ

مثْلُ الثُرَيّا في السماءِ تَلألأتْ

والقلبُ في وصلِ الحبيبِ يُطالبُ

برزَ الفرزدقُ في براعةِ وَصْفِهِ

والشعرُ في آلِ الحبيبِ مُحَبَّبُ

حُبُّ النبيِّ دواءُ كُلِّ مُتيّمٍ

في حُبِّهِ تُمحى الهمومُ وتذهبُ

ياربّ اغفرْ للفرزدقِ ذَنْبَهُ

ولِعَبْدِكَ المسكينِ عفْواً يُطْلَبُ

Advertisements