في الشامِ تُسطّرُ مَلحمةٌ

أبطالٌ فيها لاتركعْ

لاتركعُ إلا للهِ

وفلولُ الباطلِ لاتسمعْ

وزهورٌ فيها قدْ قُطفتْ

نحروا عُمّالاً في المصنعْ

ومساجدها هُدمتْ حقداً

وأذانٌ فيها لا يُرْفعْ

وطعامٌ عنها ممنوعٌ

أطفالٌ فيها لاترضعْ

وثكالى تَنْظُرُ مُعْتصماً

وبيوتٌ دُكَّتْ بالمدفعْ

أجسادٌ تحت الأنقاضِ

أشلاءٌ يصعبُ أن تُجمعْ

وبراعمُ كانت نائمةً

ذُبحتْ كنعاجٍ في المضجع

أحلامٌ منهم قد سُرقتْ

وأنينٌ منهم لم يشفعْ

وبناتٌ فيها قد خُطفتْ

وطبولُ الثأرِ لها تُقْرعْ

جاؤوها أسفلَ أقوامٍ

وقلوبٌ فيهم لاتخشعْ

أحلافُ الحقدِ تُساندهمْ

وظلامٌ فيهم لايقشعْ

أوغادٌ عاثوا في الأرضِ

وحقولٌ باتتْ لاتُزرعْ

يأبى هولاكو مااقترفوا

فجرائمهمْ فينا أفظعْ

القاتلُ فيهم مقتولٌ

ورؤوسٌ منهم قد تُقطعْ

سنُريهم بأساً يعصفهمْ

وعيونٌ فينا لاتدمعْ

هذا الصعلوكُ سنخلعهُ

أتباعُ الخسّةِ قد تَهرعْ

هرباً من ثأرٍ يلحقهمْ

أثرٌ لايبقى أو مرتعْ

وفُلولٌ منهم هائمةٌ

من هَوْلِ هديرٍ قدْ يَتْبَعْ

هذا الرعديدُ وزُمرتهُ

السارقُ فيهم لايشبعْ

أسدٌ في قتلِ الأطفالِ

وأمامَ عدُوٍّ كالضفدعْ

جِرذٌ في باقي الأحوالِ

إن قامتْ حربٌ لايطلعْ

Advertisements