منذ إعلان تشكيل المجلس الإنتقالي، انبرى بعض المشككين وهواة المعارضة من أجل الرفض بالهجوم على رموز وطنية نزيهة.  منهم من دعا لإسقاط الدكتور برهان غليون (وتناسى إسقاط الأنذال الذين يعيثون في الأرض فساداً) ومنهم من تهجم على شخصية الأستاذ هيثم المالح واتهمه بأنه شيوعي (ونشر هذه البجاحة على صفحة الأستاذ هيثم، وربما نسي اتهام الأستاذ جورج صبرة بأنه سلفي أو إخوان).  هذه الإتهامات الرعناء هي إما أن تكون غبية، لجهل هؤلاء قدر هذه الرموز الوطنية، أو أنها مغرضة ونابعة من مصالحهم الشخصية.  وهناك إحتمال ثالث، وأنا أميل إليه، وهو أن هؤلاء هم أذناب للنظام، مدسوسين بين المعارضة ليختلفوا معها ويحبطوا وحدتها

 استخدم أحد هؤلاء مقطع فيديو من اليوتيوب (بعنوان: فضيحة برهان غليون – كل هالشي مشان الكرسي)  يتحدث فيه الدكتورغليون عن هيمنة الإسلاميين على الإعلام العربي.  المقطع تم إنتاجه (قص ووصل) من ميمري، وهي مؤسسة صهيونية بامتياز دأبت على تشويه صورة الإسلام والمسلمين(الرابط في آخرالمقالة).  وأنا أستغرب من بعض الجهلة الإعتماد على هكذا مؤسسة للطعن بشخصيات وطنية حتى لو خالفتها بالرأي.  أنا أقارن هذا المونتاج بذاك الذي فبركته إحدى القنوات الإسرائيلية عن مقابلة مزعومة مع البيانوني. وليس من قبيل المصادفة أن هذا المقطع نشرأيضاً بواسطة أحد أذناب النظام على اليوتيوب (الرابط في آخرالمقالة)، وهذا دليل آخر على التعاون الوثيق بين هذا النظام وحلفاؤه الصهاينة

 ثم من قال أن السوريون يسعون إلى معارضة (أو حكومة مقبلة) من لون واحد؟  الأستاذ برهان غليون شخصية وطنية نزيهة، وهدا لايعني موافقته على كل آرائه، لكني أحترم حقه في التعبير عنها.  أما كفانا نحن السوريون تشرزماً وانقساماً؟  أليس من المعيب أن نتجاهل آلاف الشهداء وعشرات الآلاف من المعتقلين ومئات الآلاف من المنكوبين لنشغل أنفسنا بخلافات دأب النظام المجرم وحلفاؤه الصهاينة والمجوس على تكريسها؟

سألت نفسي مراراً: كيف تمكنت هذه الحثالة المجرمة من حكمنا لأكثر من أربعة عقود؟  والجواب واضح: لقوله تعالى “ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم” (الأنفال: 46) وقول رسوله، صلى الله عليه وسلم: “استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم” (مسلم). ولأن الله لايغيّرُ ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، فإن هؤلاء المجرمين سيبقون جاثمين على صدورنا إلى أن نجتمع على الخير ومحاربة الطغيان ويحترم كل منا آراء من يختلف معه.   إن الشباب الحر الذي يخرج في المظاهرات هم جسد واحد، عرفوا طريقهم واجتمعوا على إسقاط هذا النظام، وهم منصورون بإذن الله مع أو بدون أطياف المعارضة التقليدية

http://www.youtube.com/watch?v=O7Z_4h_tA4g&feature=share

(Memri TV)

http://www.youtube.com/user/SOURIA3ESH2I

Advertisements