في حوار في المصري اليوم، 18/08/2011، صرح جمال سليمان أنه يؤيد مطالب الشعب السوري بالحرية، لكنه، وللأسف، قال أنه مؤمن بنظرية المؤامرة.   إجاباته على أسئلة المحاور كانت أشبه بالدبلوماسية، فكأنه يريد أن يمسك العصا من وسطها، وهذا مخيب للآمال بنجم مثقف يدعي الشفافية والإنحياز للشعب.

نسي أن يذكر أن أكبر مؤامرة على سوريا بدأت بوصول حافظ المقبور للسلطة وتوريث بشار من بعده، وتم هذا كله بمباركة إسرائيلية أمريكية.  المؤامرةا بدأت منذ اختطاف مجموعة من الضباط الخونة حرية الشعب السوري عام 1963، وحافظ الوحش كان أبرزهم.  ثم باع الجولان عام 1967 وكان وزيراً للدفاع، وكان هذا ثمن تنصيبه رئيساً عام 1970.  هذا النطام الخائن قدم لإسرائيل، وما يزال، الخدمة تلو الأخرى.  فهو الذي حيَّد جبهة الجولان لعقود طويلة، فكانت أكثرها أمناً لإسرائيل.  وهو أيضاً الذي قضى على الوجود الفلسطيني المسلح في لبنان الذي كان يؤرق إسرائيل، وكان يمكن أن يكون ورقة ضغط ومقاومة حقيقية للتحرير والمطالبة بحق العودة.  ولو حاولنا إحصاء ضحايا جرائم هذا النظام العميل من السوريين واللبنانيين والفلسطينيين وقارناها بضحايا الإحتلال الصهيوني لوجدنا أن  هذا النظام تفوّق على الإسرائيليين في وحشيته وتعسفه وبطشه وإجرامه. وهذه الحقيقة هي من أهم خدماته للعدو الإسرائيلي، ألا وهي أن العرب عامةَ، والفلسطينيين خاصةَ، هم أكثر أمناً تحت الإحتلال الصهيوني، و بهذا يتشدق المسؤولون الإسرائيليون الواحد تلو الآخر

الفزاعة الإسلامية

عندما كانت بلادنا تنعم بالحرية بعد الإستقلال وحتى استيلاء هذه الرعاع على السلطة عام 1963، باستثناء فترة الوحدة مع مصر، كان هناك تعددية حزبية وكان الإخوان جزء منها. حصة الإخوان في الإنتخابات آنذاك لم تتعدى بضع نواب.  الشعب السوري وسطي بطبيعته، ولو أعطي فرصة اختيار ممثليه بحرية لانتخبهم بوعي وحضارة لأنه شعب مثقف ووطني.  هذه المخاوف من وصول الإسلام المتشدد للسلطة هي غير مبررة و يستخدمها كل الطغاة العرب.   لذلك، يرجى الكف عن التشكيك في قدرة شعبنا العظيم في اختيار ممثليه.  المهم هو بناء دولة القانون من جديد بحيث يكون القضاء هو أعلى سلطة، ويكون الرئيس القادم محدود الصلاحيات ويعود كونه خادماً قبل أن يكون حاكماً

الصقر السوري الأصيل

Advertisements