حسن زميرة

بعد التزمير، عدّلت القصيدة لضرورة الشعر

يانصرَ لاتٍ، أراك اليومَ مُنْدَفعاً
نَحْوَ السفالة والتزميرِ في الخُطَبِ
قُبحُ الكلامِ لكلبٍ كُلُّهُ نجسٌ
لاخيرَ فيه، هزيلَ العقلِ مضطربِ
هَلاَّ سألتُكَ عن قتلاكَ في حلبٍ
لكنَّ رأيكَ عند الحقِّ لمْ يُصبِ
ماذا أقولُ، وقد أظهرتَ خِسَّتَكمْ
بين الخلائقِ والأعْجامِ والعربِ
سامي كُلَيْبٍ وبِنْ جِدّو يُشاطركمْ
عُهرَ الصفاقةِ والإمعان في الكذبِ
هذا سميرٌ، ببسطارٍ سننعتهُ
الجهلُ فيه، قبيحُ الفكرِ والشنبِ
ميشالُ عَوْنٍ … كالقحباتِ موقفهُ
كالجرذِ يأتي سليل الذلِّ والهربِ
أما وئامٌ، على الخازوق نرفعهُ
رمزُ الخساسةِ والتضليلِ والجربِ
تأتي الرعاعُ، تقولُ: الأمرُ منتهيٌ
والشعبُ صمّمَ: هذا الحكم مُنقلبِ
هذي الخراتيتُ في لبنان مرتعها
والعبدُ يبقى ذليل النفسِ والذنَبِ
يانصرَ لاتٍ، وقدْ أسهبْتَ في الهرجِ
لا عِلْمَ فيكَ، وإن فتشتَ في الكتبِ
قد جئتَ تكذبُ عن أسبابِ ثورتنا
ماذا جَنَيْتَ، وقدْ أوغلتَ في السبَبِ؟
كذْبُ الكلامِ جَلِيٌ في سذاجتهِ
أنتَ اللئيمُ وفيك الجهل لمْ يغبِ
ماذا تقولُ لأتباعٍ زعمت لها
أنَّ الجهادَ لدَرْءِ الظلم لم يَخِبِ؟
إنَّ البجاحَةَ في أمثالكمْ جَعلتْ
كَيْد العدوِّ خفيف الوَقْعِ واللهبِ
بشارُ يسقط والأهوالُ تتبعكمْ
مادامَ ظلمٌ وشعبٌ ثار في غضبِ
ماذا تركتَ لطهرٍ كنتَ تزعمهُ؟
سِتْرُ القناعِ هزيلٌ غيرَ مُحْتجبِ
خُبْثُ التقيّةِ لايخفي سفالتكمْ
تبّتْ يداك، قليل الشأنِ والأدبِ
يانصرَ لاتٍ، أراك اليومَ مُنكشفاً
الحقدُ فيكَ وخُبْثُ الأصلِ والنسبِ
يانصرَ لاتٍ، أراك اليومَ مُنْبعصاً
فيك النفاقُ وعنك العِهر لم يغبِ

القَسَمْ

القسم

المجرمُ يُقسمُ في  القصرِ

وترى الأنذالَ لهُ تسمعْ

جلسوا كحميرٍ في اصطبلٍ

والسافلُ قهقه وتسكّعْ

ًقطعانٌ سيقتْ مُرغمةً

وكلامٌ فيهم لاينفعْ

جلسوا والذلُّ يرافقهمْ

كقطيعٍ رُوِّضَ كَيْ يَخْنعْ

من يأمنْ ظلمَ الحكّامِ

يُكوى بالنارِ بما يصنعْ

أبوابٌ تُفتحُ للجحشِ

وهزيلٌ يخرجُ كالإصبعْ

مهزوزُ القامةِ، صُعْلوكٌ

كالفأرِ تحوّلَ من ضفدعْ

يمشي والخوفُ يُراودهُ

هل يبقى مُلكي أم أُخلعْ؟

فدوامُ الحالِ لهُ حلمٌ

لو دامَ ظلامٌ لم تسطعْ

فالظالمُ يُمهَلُ أحياناً

وظلامٌ بالنورِ سيُتبعْ

البغدادي

زعموا ضُرَيْضةَ في العراقِ خليفةٌ

سَمَّوْهُ بغداديْ وقالوا: اسمعوا

قد كان نُصّب من سلولَ بفارسٍ

وترى الروافض مثلهم قد أجمعوا

وتراهُ إن نطق الحمار بفارسٍ

جمع الخوارج والرعاع فبايعوا

جعلوا الفواحشَ والصلاةَ تقيَّةً

وأميرهمْ بين الرعيةِ بُعْبُعُ

ياربِّ احصي جمعهمْ وافْتكْ بهم

أرِهمْ عجائبَ قدرةٍ  لاتُدْفعُ

سلاماً أيها البلدُ

سلاماً أيها البلدُ

ستبقى ويسقطُ الولدُ

ويفنى ابنُ زانيةٍ

أشاعوا أنَّهُ أسدُ

وتبكي كلُّ غانيةٍ

ليومٍ فيهِ لاتلدُ

سنبقى أيُّها البلدُ

وتحيا  … ويسقطُ الأثدُ

إنتخاب

قالوا انتخابٌ في دمشقَ سيُعلنُ

قلتُ النتائجُ كلّها كحذائي

من كانَ نُصِّبَ في انتخابٍ باطلٍ

كالجحشِ يُخفي قُبحهُ برداءِ

قد كانَ بَيَّتَ في قرارةِ نفسهِ

حُكْمَ القبورِ وكافَّةِ الأشلاءِ

فدعوا الحمارَ فإنهُ مُترنِّحٌ

وسقوطهُ آتٍ بدونِ عناءِ

عبثاً يُحاولُ أن يؤجِّلَ حَتْفَهُ

فتراهُ مُنهمكاً صباحَ مساءِ

قُلْ للخسيسِ ورهطهِ لن يُفلحوا

لن ينعموا أبداً بطولِ بقاءِ

 

عاثَ الدواعشُ

عاثَ الدواعشُ في الدماءِ وأوغلوا

والجهلُ عشعشَ في عقولٍ خاويهْ

جعلوا الإمارةَ مُتْعَةً واسْتَبْسلوا

في قتلِ شعبٍ في أمورٍ فانيهْ

حتى المصاحفَ بالدماءِ تضرّجتْ

في سجنِ حارمَ من سيوفٍ باغيهْ

ماراعهمْ سجنُ البريءِ وقَتْلهِ

وكأنّهمْ أبناءُ أُمٍّ زانيهْ

فانقضَّ شعبٌ في الشآمِ مُدمِّراً

خُبْثاً تعشعشَ في عقولِ باليهْ

ياليتهمْ تركوا الشآمَ وأهلَها

أوْ أنَّهُمْ قبلوا التحاكُمَ ثانيهْ

لكنَّهمْ رفضوا محاكمَ شَرْعِنا

وتمسَّكوا بجهالةٍ كالغانيهْ

وتربَّصوا بالحُرِّ شَرَّ تَرَبُّصٍ

لكنَّها كانتْ عليهم قاضيهْ

قُلْ للدواعشِ كُلُّ ظُلْمٍ ينتهي

هلْ دامَ ظُلمٌ في عهودٍ خاليهْ؟

ياربِّ افضحْ للعوامِ أميرَهُمْ

واجعلْ نهايةَ بَغيهِ كالطّاغيهْ

واكشُفْ وَلاءً للمجوسِ يسودُهُ

واجعلْ عواقبَ جُرْمهِ في الهاويهْ

هذي كلابُكَ

 هذي كلابُكَ رُدَّتْ لا كما وصلوا

منها الفطائسُ والمبتورُ والخبلُ

أرسلْ مزيداً، فهذا الشعبُ قاتِلكُمْ

هذي الشآم، وفيها النصرُ يكتملُ

هلاّ سألتُكَ عنْ أحقادِ حملتكمْ؟

هل كانَ مثلكَ للخازوقِ يحتملُ؟

في غوطةِ الشامِ شاءَ اللهُ مصرعَكُمْ

ماكانَ فيها لكمْ شاةٌ ولا جملُ

إنَّ العمائمَ لاتخفي سفالتكمْ

في خدمةِ الفُرْسِ فيكَ الجدُّ والعملُ

ياابنَ اللئيمةَ، نصرُ اللاَّتِ مذهبُكمْ

هلْ فازَ في الأممِ مَنْ ربُّهُ هُبَلُ؟

 اللهُ مولانا، والحقُّ يجمعنا

والنصرُ في صبرٍ عُنوانُهُ الأملُ

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.