عاثَ الدواعشُ

عاثَ الدواعشُ في الدماءِ وأوغلوا

والجهلُ عشعشَ في عقولٍ خاويهْ

جعلوا الإمارةَ مُتْعَةً واسْتَبْسلوا

في قتلِ شعبٍ في أمورٍ فانيهْ

حتى المصاحفَ بالدماءِ تضرّجتْ

في سجنِ حارمَ من سيوفٍ باغيهْ

ماراعهمْ سجنُ البريءِ وقَتْلهِ

وكأنّهمْ أبناءُ أُمٍّ زانيهْ

فانقضَّ شعبٌ في الشآمِ مُدمِّراً

خُبْثاً تعشعشَ في عقولِ باليهْ

ياليتهمْ تركوا الشآمَ وأهلَها

أوْ أنَّهُمْ قبلوا التحاكُمَ ثانيهْ

لكنَّهمْ رفضوا محاكمَ شَرْعِنا

وتمسَّكوا بجهالةٍ كالغانيهْ

وتربَّصوا بالحُرِّ شَرَّ تَرَبُّصٍ

لكنَّها كانتْ عليهم قاضيهْ

قُلْ للدواعشِ كُلُّ ظُلْمٍ ينتهي

هلْ دامَ ظُلمٌ في عهودٍ خاليهْ؟

ياربِّ افضحْ للعوامِ أميرَهُمْ

واجعلْ نهايةَ بَغيهِ كالطّاغيهْ

واكشُفْ وَلاءً للمجوسِ يسودُهُ

واجعلْ عواقبَ جُرْمهِ في الهاويهْ

هذي كلابُكَ

 هذي كلابُكَ رُدَّتْ لا كما وصلوا

منها الفطائسُ والمبتورُ والخبلُ

أرسلْ مزيداً، فهذا الشعبُ قاتِلكُمْ

هذي الشآم، وفيها النصرُ يكتملُ

هلاّ سألتُكَ عنْ أحقادِ حملتكمْ؟

هل كانَ مثلكَ للخازوقِ يحتملُ؟

في غوطةِ الشامِ شاءَ اللهُ مصرعَكُمْ

ماكانَ فيها لكمْ شاةٌ ولا جملُ

إنَّ العمائمَ لاتخفي سفالتكمْ

في خدمةِ الفُرْسِ فيكَ الجدُّ والعملُ

ياابنَ اللئيمةَ، نصرُ اللاَّتِ مذهبُكمْ

هلْ فازَ في الأممِ مَنْ ربُّهُ هُبَلُ؟

 اللهُ مولانا، والحقُّ يجمعنا

والنصرُ في صبرٍ عُنوانُهُ الأملُ

قل للدواعش

قُل للدواعش في الخمارِ الأسودِ

هلاَ كشفتُمْ عنْ أميرٍ قاعدِ

في القبوِ في إيرانَ يُعطي بيعةً

لكبيرهمْ وطقوسهمْ في المعبدِ

قد جاءَ يطلبُ في الشآمِ إمارةً

وأميرُهُ عندَ المجوسِ القائدِ

أمّا المليحةُ في الخمارِ تعجّبتْ

من داعشِ مُتنقّبٍ في المشهدِ

قد كانَ شمَّرَ للوضوءِ تقيَّةً

فرأى الجمالَ فجاءَ كالمتنهِّدِ

كالكلبِ يلهثُ والمياهُ بعيدةٌ

أضغاثُ أحلامِ الطريدِ العائدِ

نظرتْ وقالتْ: وَيْحَ أُمِّكَ إنني

الموتُ أهونُ من خبيثٍ مُلحدِ

في عُرْفهِ كلُّ النساءِ غنائمٌ

لجهالةٍ في فكرِهِ المتجمِّدِ

أفعالهُ في ريبةٍ همَّتْ بنا

وصلاتُهُ كتقيَّةٍ في المسجدِ

وتراهُ للأنذالِ خيرَ مُرافقِ

هل كانَ في الأنذالِ من مُتعَبِّدِ؟

فكلابُ بشارٍ وداعشَ واحدٌ

وتوحّدوا بالخُبْثِ شرَّ توحُدِ

عبد القادر الصالح

عبد القادر الصالح

 

طوبى لصالحَ، عبدُ القادرِ البطلُ

فيهِ الشهامةُ والإقدامُ والعملُ

نالَ الشهادةَ في الشهباءِ مُندفعاً

نحوَ الجهادِ، وفي التدبيرِ ينشغلُ

قد كانَ يُعرفُ بالأخلاقِ والشيمِ

فيهِ البساطةُ والتهذيبُ والخجلُ

يا آلَ صالحَ، لا تبكونَ فرحتهُ

إنَّ الشهادةَ تُنْجي كُلَّ مَنْ وصلوا

ماكان يتركُ في التوحيدِ مسألةً

بين الكتائبِ، للإرهاقِ يحتملُ

قذْ كانَ سُرّبَ للأنذالِ موقعهُ

والغدرُ عشعشَ والأذنابُ تقْتتلُ

عندَ الشدائدِ لا تُثنيهِ مُعضلةٌ

رمزُ الجهادِ، وفي الأسحارِ يبتهلُ

ياربّ اجعلْ جنانَ الخُلدِ مسكنهُ

والطفْ بأهلِ، وارحمْ كلَّ منْ رحلوا

الحقُّ يعلو، وهذا الشعبُ مُنتصرٌ

حيُّوا لمارعَ درباً سارهُ البطلُ

 

ياداعشَ الغبراء

ياداعشَ الغبراء عهدكِ زائلُ

إن التعصُّبَ في الشآمِ سيرحلُ

فاللهُ باركَ أهلها وربوعها

فيها السماحةُ والمروءةُ تُنْهلُ

ونبيُّنا وعدَ الشآمَ بهديهِ

الحقُّ في أرجائها لا يَبْطُلُ

إنَّ الفظاظةَ والغلاظةَ طَبْعكمْ

والشامُ تلفظُ كلَّ فظٍّ يجهلُ

مالي أراكم للمجوسِ تُهادنوا

وشفاعةٌ في أهلكمْ لا تُقْبَلُ؟

فلمنْ تركتُمْ في العراقِ جهادَكمْ

والفرسُ تسرحُ في العراقِ وتَقْتلُ؟

ولمن تركتم في العراقِ نساءكم

والفرسُ تسبي أهلكمْ وتُنَكِّلُ؟

مالي أراكم في الحروبِ نعامةً

وبِطَعْننا … مثلَ الأسودِ تقاتلوا؟

مالي أراكمْ كالحريمِ جهادكم

وأميركم يعطي العهودَ ويَنْكِلُ؟

ياداعشَ الحمقاء .. فكرك جاهلٌ

وأميرُكم غيرَ المجوسِ يجادلُ

روان القدّاح

عذراً روانُ، بلادُ العُرْبِ خذلانُ

فيها الخساسةُ والتضليلُ عنوانُ

هذا مُصابكِ جُرْحٌ في كرامتنا

إن فاتنا ثأْرٌ، فالموتُ سِيّانُ

لاتذرفي دمعاً، فالقلبُ مُنفطرٌ

واللهُ منتقمٌ، مادام طغيانُ

عفواً روانُ، بلادُ العُرْبِ مهزلةٌ

حكامها زورٌ والناسُ قطعانُ

 

من يأمنِ الغدرَ

 من يمدحِ الظلمَ لايأمنْ عواقبهُ

فالظلمُ خزيٌ، ومادامتْ بهِ دُوَلُ

من يأمنِ الغدرَ لا ينجو من الفتنِ

كالنارِ يَدْخلها عودٌ فيشتعلُ

شيخوخةٌ سُفِكتْ، والقتلُ مذهبهم

بالأمسِ شبّهَهُمْ بالطُهْرِ إذْ قَتَلوا

مكلومةٌ صرختْ، واللهُ يسمعُها

للشيخِ ناقدةً، والدمعُ ينهملُ

والكلُّ مُنْقسمٌ، في حيرةٍ وقفوا

هل كان مُرْتكنٌ، أم كانَ يبتهلُ؟

العلمُ يعرفهُ والزهدُ شيمتهُ

هلْ مسَّهُ خَرَفٌ، أمْ إنّهُ الأجلُ

الغيبُ نجهلهُ، والله يعلمهُ

مابالُ أُمَّتنا بالغيبِ تشتغلُ؟

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.